صورة من الاجتماع
أمس, 21:16



يعرب المرصد العراقي لحقوق الإنسان عن قلقه من اقتحام اجتماع تحضيري للمرصد العراقي لمراقبة الديمقراطية في بغداد مساء 4 أيلول 2026، ودخول قوة أمنية إلى المبنى من دون إذن قضائي، في انتهاك للمادتين 17 و38 من الدستور. ويطالب المرصد بتحقيق عاجل وشفاف يحدد المسؤولين، ومحاسبة كل من تجاوز القانون، ويؤكد تضامنه مع المرصد ومع منظمات المجتمع المدني كافة.




5 أيلول 2026

يتابع المرصد العراقي لحقوق الإنسان بقلق ما تعرّض له اجتماع تحضيري للمرصد العراقي لمراقبة الديمقراطية في بغداد مساء الجمعة 4 أيلول 2026، بعدما اقتحم شخص قاعة الاجتماع، ثم دخلت قوة أمنية إلى المبنى في أعقاب ذلك. وكان الاجتماع يضم شخصيات سياسية وأكاديمية وإعلامية وممثلين عن منظمات مدنية، للتحضير للمؤتمر الثاني للمرصد.


ويرى المرصد أن الحادثة، بصرف النظر عن ملابساتها، تمثّل انتهاكاً واضحاً لحق مكفول دستورياً. فالمادة 38 من الدستور تكفل حرية الاجتماع والتظاهر السلمي، والمادة 17 تمنع دخول الأماكن الخاصة إلا بقرار قضائي. كما أن العراق طرف في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي تنص مادته 21 على حماية الحق في التجمع السلمي وعدم تقييده إلا بموجب القانون وللضرورة.


ويلفت المرصد إلى أن دخول قوة أمنية إلى مقرّ اجتماع مغلق لمنظمات مدنية، من دون إذن قضائي ومن دون مسوّغ قانوني معلن، يطرح سؤالاً جدياً عن الجهة التي أصدرت الأمر، والمعلومات التي بُني عليها، وما إذا كانت القوة قد تحركت استجابة لضغط أو تحريض لا لواجب قانوني.


وما يزيد من خطورة الحادثة أنها أدت إلى تعليق المرصد العراقي لمراقبة الديمقراطية أعمال مؤتمره الثاني. وهذا في حد ذاته أثر مباشر على الفضاء المدني، لأن أي منظمة تُجبر على وقف نشاطها بسبب الترهيب، تدفع منظمات أخرى إلى التراجع خشية أن يتكرر معها الأمر.


ويطالب المرصد العراقي لحقوق الإنسان بفتح تحقيق في الحادثة وتحديد هوية الشخص الذي اقتحم القاعة والجهة الأمنية التي دخلت المبنى، ويكشف عن سند دخولها، ويعلن نتائجه على الرأي العام. كما يدعو القضاء إلى محاسبة كل من ثبت تجاوزه للقانون، سواء من اقتحم الاجتماع أو من أمر بدخول القوة الأمنية من دون إذن قضائي.


ويؤكد المرصد العراقي لحقوق الإنسان تضامنه مع المرصد العراقي لمراقبة الديمقراطية، وسيواصل توثيق هذه الحادثة وأي حوادث مماثلة، وعرضها أمام الجهات الوطنية والدولية المعنية.